العلامة الحلي
107
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
ز - إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ح - لمّا ذكر اللّه - تعالى - النعمة عليهم ، بما آتاهم من الآية العظيمة في أنفسهم ؛ ليلزموا سبيل الهدى ، ويتجنّبوا طريق « 1 » الردى ، ذكر عند ذلك ماله على الناس من الإنعام ، مع ما « 2 » هم عليه من الكفران ، « 3 » وهذا كلّه إنّما يصحّ لو كانت أفعاله - تعالى - ، معلّلة بالأغراض ، وخالفت السنّة فيه . ط - إنّما يكون اللّه - تعالى - ذا فضل لو لم يفعل الظلم ، وتعذيب من لا ذنب له من أعظم الظلم ، وخالفت السنّة فيه . ى - وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . يا - هذا في مقام الإنكار ، وإنّما يصحّ لو تركوا ما يجب عليهم فعله ، لكن الشكر هو الاعتراف بنعمة المنعم مع ضرب من التعظيم ، والنعمة هي المنفعة الجسيمة « 4 » و « 5 » الواصلة إلى الغير على جهة الإحسان إليه ، وهذا إنّما يصحّ لو كانت أفعال الله - تعالى - معلّلة بالغايات ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . « 6 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - وَقاتِلُوا أمر ، إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ب - وَاعْلَمُوا أمر ، بالعلم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ج - أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . د - عَلِيمٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
--> ( 1 ) . الأصل : طرق . ( 2 ) . كل النسخ : « معما » . ( 3 ) . عن التبيان بتصرف ، ج 2 ، ص 283 . ( 4 ) . الف وب : - « الجسيمة » . ( 5 ) . العظيمة . ( 6 ) . البقرة / 244 .